تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

سيرته بعد نسبة أئمة المسلمين:" نسأل الله تعالى اللحاق بهم، والإتباع لهم، والأخذ بسيرتهم، وأن يجعلنا ممن يطلب العلم للعمل به، ولا يطلبه للجدل؛ فإنه أفضل الأعمال بعد أداء الفرائض لمن أراد الله هدايته وهو زين لمن يعلمه يريد به رضاء ربه فتعلمه وعمل، به فهو زين له في دنياه ونجاة له في عقباه؛ ذلك للعاملين بما علمهم الله، لم يتعلموا العلم لطلب رئاسة ولا سياسة، ولا طلبوا به شرف المنازل ولا للمطامع، ولا للمشاكل، ولا يطلبون أن يكونوا به يكرمون ولا به إلى السلطان يتوصلون ويتقربون، قد أكرموه عن الأدناس ولم يتقربوا به إلى الناس، فأولئك زادهم الله علما وزادهم حلما وفهما، فهم أولى بالعلم ممن أراد به تقربا إلى السلطان، وأمكن من نفسه كيد الشيطان، فسعى به

إليهم وتوسل به عندهم، وكان جمعه للعلم لهم فأولئك قد جعل الله لهم في القلوب البغضة وأولئك الله السخطة، فلا جعلنا الله كذلك ولا سبيل أولئك ".

قد استحقوا من

????

وفي الرواية عن ابن عباس انه قال: "لو أن أهل العلم أخذوا بحقه لأحبهم الله وملائكته

والصالحون من عباده ولهابهم الناس، ولكن طلبوا الدنيا فمقتهم الله وهانوا على الناس"209، وقال ابن

??? انظر: الشقصي: خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مرجع سابق، ج?، ص50.

209 انظر: أبو عمر، يوسف بن عبد البر، جامع بيان العلم وفضله، رقم 1136، مرجع سابق، ج1، ص 655.

86

}