تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وقوله: «فَاغْتَنِمُوا أَيَّامَكُمْ» من الغنيمة وهو)
(1) الفيء
الذي يأخذه المسلمون من عدوهم
في الأصل، والمراد هنا الفوز بالطاعات والمبادرة إليها، قال في القاموس: «وغَنَّمَهُ كذا تَغْنيماً:
نَقَلَهُ إياه. واغْتَنَمَهُ وَتَعَلَّمَهُ: عَدَّهُ غَنِيمَةٌ (2).
وقوله: «أَيَّامَكُمْ» جمع يوم، وهو في الشرع من طلوع الفجر الصادق إلى غروب
الشمس، والمراد هنا مطلق الزمان، والوقت، وهو مد كونهم أحياء في الدنيا، وأراد باغتنامها أن يشغلها بالأعمال الصالحة من طلب علم وصلاة وصدقة وصوم (?) وتسبيح وتهليل إلى غير ذلك
من سائر الطاعات (4) وترك المنهيات.
وقوله: «إِنَّهَا سَحَائِبُ الصَّيْفِ أي كسحائب الصيف في سرعة الزوال والانتقال، و «السَحَائِبُ»: جمع سحابة (5) وهو الغيم المعروف، وسمي سحابًا لانسحابه في الهواء، وهو مسخر في الجو بين السماء والأرض بتسخير الله تعالى (6)، والحكمة في تسخيره بين السماء
والأرض من وجوه:
(?) في (د): وهي.
(2) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص 1143: باب الميم، فصل الغين.
(?) سقط من (د).
(4) في جميع النسخ الطاعة، ولكن أثبت ما وجدته في النسخة)
(5) في (ج): سحاب.
(6) في (ج): عز وجل.
(??)