تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٩٩الْأَرْضِ أَجْزَاءٌ مُسَحِنُةٌ تَسْخِينًا قَوِيًّا شَدِيدًا، وَبِتِلْكَ السُّحُونَةِ تَرْتَفِعُ فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى الْقُرْبِ مِنَ
الْفَلَكِ كَانَ الْهَوَاءُ الْمُلْتَصِقُ بِمُقَرَّرِ الْفَلَكِ مُتَحَرَّكَا عَلَى اسْتِدَارَةِ الْفَلَكِ بِنُعُ تلك الْأَدْخِنَةِ مِنَ الصُّعُودِ وتَتَفَرَّقُ فِي الْجَوَانِبِ وَبِسَبَبِ ذَلِكَ التَّفَرُّقِ تَحْصُلُ الرِّيَاحُ، وَكُلَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْأَدْخِنَةُ أَكْثَرَ، كَانَ صُعُودُهَا أَقْوَى وأَشَدَّ، ثم رد عليهم بما يطول ذكره، ثم قال (?): «مسألة في تقسيم الرياح: قال الإمام فخر الدين قَالُوا: الرِّيَاحُ أَرْبَعٌ، الشَّمَالُ مِنْ نُقْطَةِ الشَّمَالِ، وَالْجُنُوبُ مِنْ نُقْطَةِ الْجُنُوبِ، وَالصَّبَا مَشْرِقِيَّةٌ، وَالدَّبُورُ مَغْرِبِيَّةٌ، قال: وإنما سمي الصَّبَا قَبولًا لِأَنَّهَا اسْتَقْبَلَتِ الدَّبُورَ وَمَا بَيْنَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَهَاتِ فَهِيَ نَكْبَاءُ، وفي الثعالبي (2) عن عثمان الأعرج (?) قال: بلغنا أَنَّ مَسَاكِنَ الرِّيَاحِ تَحْتَ أَجْنِحَةِ الْكُرُوبِينَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، فَتَهِيجُ مِن ثَمة فَتَفَعُ بِعَجَلَةِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تَهِيجُ مِنْ عَجَلَةِ الشَّمْسِ، فَتَقَعُ فِي الْبَحْرِ، فَتَفَعُ بِرُؤُوسِ الْجِبَالِ، ثُمَّ تَهِيجُ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ فَتَقَعُ فِي الْبَرِّ (4)، ثم ذكر حد (5) كل واحد من الأرياح الأربعة وأطال في ذلك.
(?) سقط من (د).
-
1470م): مفسر، من أعيان الجزائر، زار
(?) عبد الرحمن بن محمد الثعالبي، أبو زيد (786 875هـ / 1384 تونس والمشرق. من كتبه الجواهر الحسان في تفسير القرآن والأنوار في المعجزات النبوية وروضة الأنوار ونزهة الأخيار.
بن
بن
انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص???. (?) عثمان الأعرج: رواي مجهول لا يعرف. انظر: الذهبي، محمد أحمد عثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال تحقيق: علي محمد البجاوي، ط 1، (بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1382هـ 1963م)، ج ?، ص 60. والعسقلاني، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر، لسان الميزان تحقيق دائرة المعرف النظامية: الهند، ط2، (بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ????هـ - ????م)، ج 4، ص 159. (4) الصنهاجي، كنز الأسرار ولواقح الأفكار، مرجع سابق، ص 43-44.
(5) سقط من (ج).
(17)