تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الفصل الثاني: النص المحقق

ثم قال:

دو

العِلْمُ زَيْن والتَّقَى شَرَفْ كُلُّهَ

والوَرَعُ الصِّدْقُ تَمامُ الصَّلاحُ

والعِلْمُ فِيهَا كَتَبَاشِيرِ الصَّبَاحُ

أقول: «العِلْمُ خِلَافُ الجَهْلِ، وَهُو الاعْتِقَادُ الجَازِمُ المطَابِقُ للوَاقِعِ، وَالزَّيْنُ ضِدُ الشَّيْنِ. والتَّقَى أَصْلُهَا وَقِيَ بِكَسْرِ أَوَلِهِ وَقَدْ تُفْتَحُ مِنْ الوِقَايَةِ، قُلِبَتِ الوَاوُ تَاءَ كَتُرَابٍ ثُمَّ أُبْدِلَتِ (?) اليَاءُ واوا، والوِقَايَةُ مَا يَسْتُرُ الرَّأْسَ، فَاليَقِي جَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَعَاصِي وِقَايَةً تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِنْ قُوَةِ عَزْمِهِ على تركها، واسْتِحْضَارِ عِلْمِهِ بِقُبْحِهَا، وَالتَّقْوَى: «كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، لأَنْ يُطَاعَ اللَّه فَلَا يُعْصَى، ويُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَر، ومِنْ ثَمَّ شَمِلَتْ خَيْرَ الدَّارَين، إذ هِي تَجنُبُ كُل منهي وفِعْلِ كُل مأمورٍ:

به.

وقَالَ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيزِ: «التقوى ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فما رزق الله

بعد ذلك فهو خير إلى خير».

وقيل: «تقوى الله أن لا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك». ولهذا قال بعضهم

لشخص: «إذا أردت أن الله فاعصه حيث لا يراك أو اخرج من داره أو كل غير رزقه».

(?) في (ج) زيادة: الواو.

تعصي

(41)