تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٥٧وَوَصَفَ الورع بالصدق، وهو الموافق للقلب احترارًا من الورع الكاذب، وهو أن (?) يظهر
الإنسانُ الورع إذا كان بحضرة غيره ويبالغ في ذلك، فإذا خلا بنفسه فعل ما هو أعظم من
ذلك (2)، فهذا كاذب في ورعه، آثم في ذلك، قال (?) تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَأَخْشَوْنِ
[المائدة:44]، وأراد المصنف
بالورع
هنا ما عدا الأول من أقسامه للاستغناء عنه بالتقوى وبقرينة
قوله: «تَمامُ الصَّلاح»، والله أعلم بمراده.
والورع عن الشبهات من الخصال التي تنورُ القلبَ، وتصلحه قال بعضهم: «صلاح القلب في خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل، والتضرع عند السحر،
ومجالسة الصالحين». قال: «ونظمها بعضهم فقال:
دَوَاء قَلْبك خمس عند قسوته قدم عَلَيْهَا تفز بالخير والظفر بطن وقرآن تدبره گذا تضرع باك ساعة السحر
كذا قيامك الليل أوسطه جنح
وأن تجالس أهل الخير والخير وزاد بعضهم العزلة والصمت وترك استماع خوض الناسِ، وزاد آخر أكل الحلال، وهو رأسُهَا، فإنه يُنورُ القلب ويصلحه، فتزكو بذلك الجوارح، وتندرسُ المفاسد، وتكثر المصالح، وأكل غير الحلال والشبهات يصديه ويظلمه ويقسيه، وقيل: يُخاف على آكل الحرام والشبهات أن لا
يقبل له عمل ولا يرفع له دعاء، ألا تسمع قول الله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ
(?) سقط في
(?) في (ب): فعل ما هو خلاف ذلك.
(?) في (ج): فقال.
(44)