تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الْمُتَّقِينَ} [المائدة:??]، وأكل الحرام والمسترسل في الشبهات ليس بمتقي على الاطلاق،

ويعضده قوله: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا (1).

عندك

وروي أن أبا بكر كان يسأل عن طعامه، فجاءَ يوما وهو جائع فقال لغلامه: «هل

شيء». فقال: قطعة: «نعم؛

لحم». فقال له: «اشوِهَا وهَاتِها». فلما أكلها قال له الغلامُ:

مالك ما سألت عنها على عادتِكَ». فقال: كنتُ جائعًا، فمن أين هي؟» قال: «مررتُ على قوم من الجاهلية قد عَمِلُوا عرسًا فأعطوني هذهِ القطعة». فقام أبو بكرٍ ولم يزل يتقيأ حتى أخرجها وهي مصبوغة بالدم، فقيل له: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما مقدار هذه؟» فقال: والله لو لم تخرج إلا بروحي لأخرجتُهَا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل لحم نشأ عن سحتٍ فالنار أولى به (?).

(1) أخرجه النيسابوري، مسلم بن الحجاج القشيري، الجامع الصحيح، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب الزكاة، الباب: ??، رقم الحديث: 1015، د. ط (القاهرة: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه 1374هـ - 1955م) ج2، ص ???. وابن حنبل، أحمد بن محمد، المسند، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد وآخرون، رقم الحديث: 8348، ط?، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1421هـ - ????م) ج 14، ص 89.

(?) لم أجده بهذا اللفظ، ووجدته عند البيهقي بلفظ: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»، ولفظ: «أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به انظر البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين شعب الإيمان، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، رقم الحديث: 5759 و 5760، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421هـ – 2000م)، ج 5، ص56.

(45)