تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٥٩وقال إبراهيم بن أدهم (?): «الورع ترك كل شبهة وترك كل ما لا يعنيك وهو ترك
الفضلات».
وقال يحيى بن معاذ (2): «مَنْ لَمْ يَنْظُرُ فِي الدَّقِيقِ مِنَ الْوَرَع لَمَّ يَصِلْ إِلَى الجَلِيلِ مِنَ الْعَطَاءِ».
وقال سفيان الثوري: «ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك تركته».
وقيل: جاءت أخت بشر (?) الحافي (4) إِلَى أَحمد بن حنبل وَقَالَتْ: «إنا نغزل عَلَى
سطوحنا فتمر بنا مشاعل الظاهرية ويقع الشعاع عَلَيْنَا، أفيجوز لنا الغزل في شعاعها؟» فَقَالَ
أَحْمَد:
من
أَنْتِ عافاك الله تَعَالَى؟» فَقَالَتْ: أخت بشر الحافي». فبكى أَحْمَد وَقَالَ: «من
بيتكم يخرج الورع الصادق، لا تغزلي في شعاعها».
والصلاة».
وقال الحسن البصري: «مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال ذرة من الصوم
(?) إبراهيم بن أدهم بن منصور التميمي البلخي أبو إسحاق (ت: 161 هـ / 778م): زاهد مشهور. كان أبوه من أهل الغنى في بلخ، فتفقه ورحل إلى بغداد، وجال في العراق والشام والحجاز انظر الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الأعلام، ط15، (بيروت: دار العلم للملايين، ????م) ج?، ص??.
(2) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي، أبو زكريا: (ت: 258 هـ / (872م، واعظ، زاهد لم يكن له نظير في وقته. من أهل الري. أقام ببلخ، ومات في نيسابور. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع، سابق، ج?، ص???.
(?) في الأصل: «بشر بن الحافي»، والصواب ما أثبتناه.
(4) بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي، أبو نصر المعروف بالحافي (150 - 227هـ / 767 - 841م): من كبار الصالحين. له في الزهد والورع أخبار، وهو من ثقات رجال الحديث من أهل (مرو) سكن بغداد وتوفي بها. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج2، ص54.
(46)