تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وأوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران العل: «لا يتقرب إلى المتقربون بمثل الورع».

وقال أبو هريرة: «جلساء الله عند أهل الورع والزهد».

وقال سهل بن عبد الله (?): من لم يصحبه الورع أكل رأس الفيل ولم يشبع».

وقيل حمل إلى عمر بن عبد العزيز مسكٌ من الغنائم فقبض على مشامِهِ وقال: «إنما

يُنْتَفَعُ مِنْ هَذَا بِرِيحِهِ؛ وأنا أكره أَنْ أَجِدَ رِيحَهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ».

وحكي أن رجلًا كان يكتب في بَيْتٍ ساكن فيه بالكراء (2)، فأراد أن يترب الكتاب

جدار الْبَيْت، فخطر بباله أَن البَيْت بالكراء، ثُمَّ إنه خطر بباله أَنَّهُ لا خطر لهذا فترب الكتاب،

فسمع هاتفا يَقُول: «سيعلم المستخف بالتراب ما يلقاه غدا من طول الحساب».

ويُحكى أن عيسى بن مريم اللي مر بمقبرة فنادى رجلًا منهم فأحياه الله تعالى، فقال له

عيسى: «مَنْ أَنتَ؟» فقال: كنتُ جمالًا أنقل للناس، فنقلتُ يومًا لإنسان حطبًا فكسرتُ منه

خِلالًا تَخَلَلَتُ بهِ فأنا مطالب به منذ مت».

(?) سهل بن عبد الله بن يونس التستري، أبو محمد (200-283هـ / 815 - 896م): أحد أئمة الصوفية وعلمائهم. له كتاب في تفسير القرآن مختصر، ـر، وكتاب رقائق المحبين وغير ذلك. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص 143.

(2) أي بأجرة.

(47)