تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٦٢العكبري (?) نقلا عن سراج الملوك (?) لأبي بكر الطرطوشي (?): «كان الصدر الأول يسمون الدنيا خنزيرة، ولو وجدوا اسما أقبح منه لسموها به وكانوا يسمونها أم دفر، والدفر النتن» (4). وقد جاء (ه) في ذمها آيات وأخبار تركتها خشية الإطالة، منها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوَلَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَكْهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَكُونُ حُطَمَا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ [الحديد: 20]، فالكفار ها هنا الزراع، وشبهها بعض الحكماء بالغول التي تهلك من أجابها وتترك من أعرض عنها.
(?) عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، محبّ الدين (538 - 616هـ / 1143 - 1219م): عالم بالأدب واللغة والفرائض والحساب أصله من عكبرا بليدة) على دجلة ومولده ووفاته ببغداد. أصيب في صباه بالجدري، فعمي، من كتبه: شرح ديوان المتنبي، واللباب في علل البناء والإعراب والتبيان في إعراب القرآن، وغيرها. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 4، ص 80.
(?) کتاب سراج الملوك لأبي بكر الطرطوشي: كتاب في المواعظ جمعه من سير الانبياء وآثار الاولياء والحكماء ورتبه ترتيبًا أنيقا وأهداه إلى أحد ولاة مصر يومئذ انظر: فانديك اكتفاء القنوع بما هو مطبوع: أشهر التآليف العربية في المطابع الشرقية والغربية، مرجع سابق، ص 95.
(?) محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الفهري الأندلسي، أبو بكر الطرطوشي (451 - 520هـ / 1059 - 1126م): أديب، من فقهاء المالكية، الحفاظ. من أهل طرطوشة بشرقي الاندلس تفقه ببلاده، ورحل إلى المشرق فحج وزار العراق ومصر وفلسطين ولبنان وأقام مدة في الشام وسكن الإسكندرية، فتولى التدريس واستمر فيها إلى أن توفي. كتبه: سراج الملوك، والتعليقة في الخلافيات، وغيرها. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص134.
من
(4) الطرطوشي، أبو بكر محمد بن محمد ابن الوليد الفهري، سراج الملوك، ط 1، (مصر: د. ن، ????هـ - - - ????م)،
ص ??.
(5) في (ب): جاءت.
(49)