تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٦٦و «ضيع» معناه: ترك ذلك باختياره، وقصده التعليم (?): الطلب للعلم، ووقته أوان
الصغر والشباب ووقت خلو البال وعدم الاشتغال بالعلائق الدنيوية، كما قيل: «العلم في
الصغر كالنقش في الحجر والعلم في الكبر كالنقش على الماء».
وقوله: «فَآخِرُ الصَّادِ يُرَى كُلَّ صَاحْ أراد به قوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ
حين [ص: ??]، ومعنى الآية: ولتعلمن نبأ القرآن وهو ما فيه من الوعد والوعيد أو (2) صدقه
بإتيان ذلك بعد حين بعد الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام.
والمصنف أراد به المثل الذي هو الكلام الذي شبه مضربه بمورده، مثل قولهم: «الصيف
ضيعت اللبن»، والمعنى: وليعلمن من ضيع التعليم في الصغر وحال الشباب فائدة ما ضيع عند الكبر إذا فات وقته، فيندم حينئذ على تضييعه للتعليم (?)، ولا ينفعه الندم، كما أن من ضيع
الإيمان والعمل في الدنيا يندم يوم القيامة عند معاينة العذاب وما أعد الله لأهل الإيمان والعمل من الثواب، ولا ينفعه حينئذ (4) الندم.
من
وقوله: «كُلَّ صَاحْ» مأخوذ من صاح الشراب إذا أفاق سكره، والمراد هنا
من
من
صحا
الغفلة والانهماك في الدنيا وشهواتها؛ لأنه هو الذي يندم على تضييعه العلم في وقته ولا
(?) في (ج): التعلم.
(?) في (ج) و (د): وصدقه.
(?) في (ب) و (د): التعلم.
(4) في (د): ذلك.
(40)