تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٦٨

والاسْتِياك، والسواك، واسْتِخْراجُ الرِّيقِ به (?) انتهى المقصود منه. ولعل السعي مأخوذ من هذا

المعنى، وأن العلم يستخرج بالسعي والتردد في طلبه.

و «مَنْ» اسم موصول مبتدأ أو اسم شرط كما تقدم، و «أَدْمَنَ» صلة له أو شرط،

ونَادَمَهُ» معطوف عليه، و «بُشْرَاهُ» مبتدأ، و «بالعِلْمِ» متعلق بمحذوف خبر عنه، والجملة خبر

لمن على الأول وجواب (?) شرط على الثاني، وحذفت منه الفاء لضرورة النظم.

ومعنى البيتين: أن

من ضيع التعليم والتحصيل والطلب للعلم في وقته، وهو حالة الصغر والشباب وقبل حصول الأشغال والعلائق، فإذا حصل له الصحو من سكر (3) الغفلة والحب للدنيا وتفكر في فائدة العلم ونفعه في الدنيا والآخرة، ندم حينئذ على تفريطه وتضييعه لطلبه في أوانه، ولا ينفعه الندم حين فات وقت طلبه وتعسر عليه تحصيله كما لا ينفع من ضيع الإيمان بالقرآن وما فيه مثل (4) الواجبات والمنهيات حتى (5) مات فإنه حينئذ يعلم نبأه ولا ينفعه إيمانه به إذ ذاك، ومن داوم على درس العلم وصاحبه من الصغر وسعى في طلبه بشراه بحصوله له، ولذلك قال بعضهم: «صناعتنا هذه من المهد إلى اللحد، ومن أراد أن يتركها فليتركها إلى

(?) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص 243: باب الحاء، فصل النون.

(?) في (ب): أو جواب.

(?) في (ج): كسر.

(4) في (ج) و (د): من.

(5) في (ج) زيادة: إذا.

(00)