تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٦٩الساعة». وقالوا أيضًا: كل شيء إذا أعطيته بعضك أعطاك بعضه، إلا العلم فإنه لا يعطيك
بعضه حتى تعطيه كلك». والأخبار في هذا كثيرة (?) والله أعلم.
ثم قال رحمه الله تعالى:
مَنْ لَّمْ يُعَوِدْ نَفْسَهُ دَائِا قِرَاءَةَ الكُتب كَلِيلُ السَّلَاحُ مَنْ حَالَفَ النَّومَ وَلَا زَمَهُ فَآيةُ الكَهْفِ لَهُ فِي اتِّضَاحْ
أقول؛ قوله: «مَنْ لَّمْ يُعَوِدْ نَفْسَهُ … إلخ» أي يريضها ويعلمها قراءتها حتى يصير ذلك (2) لها عادة، ويواظب عليها، و «دَائِبًا»: دائمًا ومجدًا، و «الكُتُبِ»: جمع كتاب، وهو الدفتر المكتوب فيه العلوم، و «الكليل»: السيف الغير (?) القاطع، قال في القاموس: «وَكَلَّ السَّيفُ والبَصَرُ وغيرهما يَكِلُّ كِلَّةً وكَلا، بالكسر، وكَلالَةً وكُلولَةً وكُلولاً وكَلَّل، فهو كَليل وكلُّ: لم
يَقْطَعْ» (4)، و «السَّلَاح»: آلة الحرب أو حديدتها والسيف.
ومعنى
هذا البيت: أن الشخص الذي لا يروض نفسه ويعودها قراءة الكتب
ومطالعتها، وحفظ المتون منها والتأمل في شروحها دائمًا، تكون حجته ضعيفة؛ لأنه بمطالعته
(?) في (د): كثير.
(?) في (ب): حتى يصير لها عادة.
(?) كذا في الأصل، والصحيح غير القاطع، لأن غير لا تعرف لإيغالها في التنكير.
(4) الفيروزآبادي القاموس المحيط، مرجع سابق، ص ???? باب اللام، فصل القاف.
(07)