تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الكتب يستحضر المسائل والفروع والأدلة عليها، فإذا أراد الاحتجاج على الخصم كانت حجته

قوية، بمنزلة من

له

سلاح

حاد قاطع، ومن لم يطالع الكتب ولا يحفظها فتكون حجته كليلة

ضعيفة، بمنزلة السيف أو (?) حديدة الرمح الغير (2) القاطعين، فقوله: «مَنْ لَّمْ يُعَوّد»: «مَنْ» تحتمل أن تكون موصولة أو شرطية كما تقدم، و «يُعَوّذ» صلة أو شرط، و «كليل» خبر مبتدأ محذوف، والجملة خبر لمن (?) على الأول، فهي في محل رفع، وجواب على الثاني فهي في محل جزم على حذف الفاء، أي فهو ككليل السلاح، وكليل السلاح من إضافة الصفة إلى الموصوف، والأصل كالسلاح الكليل، وفي الكلام تشبيه بليغ بحذف أداته، التقدير أن الشخص الذي لم يعود نفسه حفظ الكتب ومطالعتها على الدوام تكون حجته ضعيفة كالسلاح الكليل.

ووجدت لبعضهم أبياتاً في الحض على قراءة الكتب أنقلها زيادة للفائدة (4)، وتأكيدا

للحرص على مطالعتها لمن وفقه الله تعالى، وهي هذه:

ما لذة العيش في الدنيا سوى الكتب بالنظر فيها وتقوى الله والأدب الأحباء لا تبغي با بدلًا ما دمت حيا فإن الخير في

وإن أردت تسير الأرض مع

عليك يا صاحبي بالنظر في الكتب

(?) في (ج): و.

(2) كذا في الأصل، والصواب: غير القاطعين.

(?) في (ج): من.

(4) في (ج): لزيادة الفائدة.

(57)