تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٩٧وقوله: «في سَحَرٍ» السحر اسم للوقت (?) قبل (2) الصبح كما في القاموس حيث قال:
والسحور، كصَبور: ما يُتَسَخَّرُ به. والسَّحَرُ: قُبَيْلَ الصُّبح (?) انتهى.
وقوله: «وَفَلَاح» معطوف على أجر، ومعناه: «الفَوْزُ، والنَّجاةُ، والبقاء في الخَيْرِ»
في القاموس (4)، وكتب عليه في الطرة من المتن: «الفجر»، وتبعه الشارح على جعله معطوفًا على
سحر، وهو غير ظاهر لأنه لم يذكر له هذا المعنى صاحب القاموس، وأعرب الشارح
نَوْمَةٍ» منادى، وهو خلاف الظاهر والمتبادر والله أعلم بمراده.
ومعنى البيت الأخير باختصار: فات صاحب النومة في المجلس أو غيره
أَخَا
كثير
وفلاح وفوز بالمقصود، وخصوصا إذا كان ذلك وقت السحر الذي هو آخر الليل قبيل الفجر، قال في القواعد (6): «وَأَمَّا رَكْعَتَا السَّحَرِ فَمَنْدُوبٌ إِلَيْهِمَا، لاقْتِضَاءِ المدحِ لِلمُصَلِّينَ فِيهِ، قال الله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ??] أَي يُصَلُّونَ، وَهَذَا السَّحَرُ مُقَارِبٌ للفجر الَّذِي هُوَ وَقْتُ انْصِرَافِ مَلائِكَةِ اللَّيْلَ وإِقْبَالِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ:
(1) في (ج) و (د): الوقت.
(?) في (ب) و (د): قبيل.
(?) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص 405: باب الراء، فصل السين.
(4) (المرجع نفسه، ص 234: باب الراء، فصل السين.
(ه) في (د): وغيره.
(6) قواعد الإسلام: كتاب للإمام أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي، يقع في جزئين، تناول في مقدمته مسائل العقيدة وفصل فيها، ثم انتقل إلى الحديث عن فقه العبادات والأحكام الفقهية وختمه بالحقوق والآداب.
(84)