تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٩٨كُنَّا نَعُدُّ خُرُوجَنَا وَقُعُودَنَا فِي المَسْجِدِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ - يَعْنِي قَبْلَ الفَجْرِ – بِمَنْزِلَةِ غَزْوَةٍ مَعَ
رَسُولِ اللهِ (1) … إلخ» (2). إلخ» (?).
ثم قال رحمه الله تعالى (?):
يَا أَيُّهَا التَّوَّامُ هُبُوا فَقَدْ هَبَّتْ لَكُمْ بِالفَتَيَاتِ رِيَاحْ سَحَائِبُ الصَيْفِ قِشَاعٌ سِرَاحْ أَعْمَارُكُمْ أَسْفَارُكُمْ فَاقْتَضُوا ماربَ الأَوْبَاتِ قَبْلَ المَرَاحُ
اغْتَنِمُوا أَيَّامَكُمْ!
أقول؛ قوله: «هبوا انتبهوا من نومكم، وقوله: «فَقَدْ هَبَّتْ لَكُمْ» أي ثارت لكم
وتحركت، و «الفَتَيَاتِ» فتاة جمع
وهي
على حذف مضاف، أي بريحة الفتيات.
الشابة، وأراد بها حورات العين، وهن نساء الجنة، وهو
وقوله: «رياخ» جمع ريح وهو الهواء، وقال في كنز الأسرار ناقلا عن الفخر: ««الرِّيحُ هو هَوَاءٌ مُتَحَرِّكُ. قال: وَحَرَكَةُ الهُوَاءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَحَرَّكًا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ، وَذَلِكَ السَّبَبُ لَيْسَ نَفْسُ كَوْنِهِ وَلَا هو شَيْءٌ مِنْ لَوَازِمٍ ذَاتِهِ، وَإِلَّا لَدَامَتْ حَرَكَةُ الهَوَاء بِدَوامِ ذَاتِهِ وَذَلِكَ مُحَالٌ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يَتَحَرَّكُ بِتَحْرُكِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وزعمت الفلاسفة أَنَّهُ يَرْتَفِعُ مِنَ
(1) لم أجد لهذا الأثر تخريجا في كتب السنة.
(?) الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام، تصحيح وتعليق بكلي عبد الرحمن بن عمر، تحقيق وإخراج، أحمد بن صالح الشيخ أحمد طه، (سلطنة عمان: مكتبة الضامري، 1436هـ - 2015م)، ج 1، ص 447 - 448. (?) زيادة في (ج): ورضي عنه.
(10)