الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٦كما عدل الدين بين الرجال والنساء في مختلف مناحي الحياة، فكانت واجباتهم وحسابهم
أمام الله -تعالى- بشكل متساوي لا تمييز فيه، حيث قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النساء: (3)]. وقد أكد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك بقوله: "إِنَّما هنَّ شقائقُ الرِّجالِ" (?). والمقصود من الحديث السابق مساواة الرجل بالمرأة في الأحكام الشرعية أمام الله –تعالى- إلا في أحكام محددة بسبب بعض الفوارق في طبيعة الذكر واختلافه عن الأنثى. ((2))
. حق الهجرة واللجوء:
من وفاء الإنسان لوطنه الذي يعيش فيه أن يظل مقيماً فيه مشاركاً في نهضته وعمارنه ويدافع عنه بكل ما يستطيع وهذا فرض من فرائض الدين الحنيف.
ولكن في المقابل إذا لم يجدوا أبناء الوطن في وطنهم حقوقهم الكامله التي يستحقونها وضاقت عليهم سبل العيش، فقد شرع لهم الدين الإسلامي أن يتحولوا عنه إلى قطر آخر، يلتمسون فيه نسائم الحرية والكرامة، ولا يعد هذا من خذلان الوطن في شيء، ولا هو بالسلوك الذي يغضب
(?) الدارمي، عبدالله بن عبدالرحمن سنن الدارمي، رقم الحديث: ???، ط ?؛ تونس دار سحنون، (1413) هـ -
????م)، ج ?، ص (160).
((2)) أحمد، طه. "المرأة في الإسلام".
https://www.alukah.net/sharia/0/80617
تمت الزيارة في (21) مارس، ????م).
??