الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٤الفرع الثاني: حقوق الإنسان في الإسلام منح إلهية
إن حقوق الإنسان في الإسلام منح إلهية منحها الله لخلقه، فهي ليست منحة من
مخلوق
لمخلوق مثله، يمن بها عليه ويسلبها منه متى شاء، بل هي حقوق قررها الله للإنسان لم تمنحها
الطبيعة ولم يمنحها الحاكم، وفي هذا أعظم صيانة لهذه الحقوق. (?)
وقد أشار القرآن الكريم إلى كون الحقوق منحاً إلهية فذكر حق الملكية مثلاً بوصفه منحة إلهية في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ [سورة يس: (71)]. فحقوق الإنسان في الإسلام تنبع من التكريم الإلهي للإنسان بالنصوص الصريحة، وهو جزء من التصور الإسلامي والعبودية لله تعالى وفطرة الإنسان التي فطره الله عليها.
الفرع الثالث: حقوق الإنسان في الإسلام شاملة لكل أنواع الحقوق
من خصائص ومميزات الحقوق في الإسلام أنها حقوق شاملة لكل أنواع الحقوق، سواء الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، كما أن هذه الحقوق عامة لكل الأفراد الخاضعين للنظام الإسلامي دون تمييز بينهم في تلك الحقوق بسبب اللون أو الجنس أو اللغة وهي
من المباديء والخصائص المميزة في مجال حقوق الإنسان في الإسلام. (?)
(?) (انظر) صقر، شحاته محمد شريعة الله لا شريعة البشر، د. ط. (الإسكندرية: دار الخلفاء الراشدين، د. ت)، ص???. (?) (انظر) نخبة من الباحثين موسوعة محاسن الإسلام، مرجع سابق، ج?، ص (159).
(63)