السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الفرع الثالث: حكم التعويض وعلاقته بالبدل

لم يتحدث الفقهاء المتأخرين عن مصطلح التعويض في الخلع، ولعل السبب في ذلك يعود إلى

اعتبارهم

م أن بدل الخلع هو تعويضاً وجبراً لخاطر الزوج، فبدل الخلع والتعويض عندهم شيء واحد، ولو

كان حق الخلع استعمل استعمالاً تعسفياً.

بيد أن طائفة كثيرة من الفقهاء المعاصرين قد أقروا هذا المبدأ، ولا يجوز عندهم التعويض عن

الضرر

الناتج عن الخلع واعتبار بدل الخلع هو التعويض، ومن هؤلاء الفقهاء الدكتور ماجد الكندي، فقد

ذكر بأن المرأة قد أعطت الزوج الخلع والخلع هو المهر، والذي يعتبر تعويضاً.

عن الزوج عن عقد الزواج

الذي فسخ برضاه هو، وطلب من المرأة، فهذا التعويض ذاته لا يعوض الزوج سواه، والمرأة

هي

من

طلب الخلع فلا تعوض أبداً ((1)).

ولم نجد. من

بحثنا لأقوال الفقهاء المعاصرين من فرق بين بدل الخلع والتعويض عن الضرر، فإن الزوج

ليس له الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر من مبدأ إساءة استعمال الحق، إلا أن بعض القوانين

الوضعية أقرت هذا المبدأ.

وقد اعترض على عدم تعويض الزوج من الضرر اللاحق له من الخلع بعض الباحثين، فقد ذكرت الدكتورة راضية بشير بأن انحراف الخلع عن مساره السليم الذي شرع لأجله، وأخذه لمنحى آخر، وارتفاع

(?) الكندي، ماجد بن محمد، (أمين فتوى بمكتب الإفتاء لسلطنة عمان)، في جلسة إفتاء. جامع الأنوار، سلطنة عمان، (24) من رمضان (1443) هـ، الموافق (26) / (4) / (2022) م.

??