السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ١٠٣نسب استعماله، وما من شأنه أن يولده من حالات تعسف في استعماله، وبالتالي تضرر الأزواج، وإلزام
الزوجة هو مجرد تقديمها لبدل الخلع، وقد حرم الزوج المخالع من التعويض الحقيقي عن الضرر، الذي يلحقه نتيجة لتعسف زوجته في طلب خلعه، لكون بدل الخلع وفقاً لما سبق لا يعتبر تعويضا فعلياً للضرر (?).
إلى حجم
وأضافت إلى أنه ينبغي أن ينظر القاضي إلى الأزواج بعين حق، وأن ينصفهم خاصة فيما تعلق ببدل الخلع، وأن يجعل تقديره غير مرتبط بصداق المثل. عند الاختلاف بل يعود إلى تقديره استنادا الضرر الذي لحق بالزوج، إضافة إلى عدة قرائن محددة قانونا من باب السياسية الشرعية ((2)). رأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم: لعل ترجيح قول على آخر يعود إلى حالة الزوجين وطبيعة الحياة بينهما، وسبب الترافع وطلب الخلع ودوافعه والآثار المترتبة على إيقاع الخلع من عدمه، ونحو ذلك من أمور ينبغي ألا يغفل عنها القاضي؛ لأن النظر في الحال والمآل معتبر، ومؤثر في تنزيل الأحكام، ولذلك فإن الباحث يرى أن هذه المسألة ينبغي إعادة النظر فيها، وتمحصيها على معطيات
الواقع.
(?) (انظر) بشير، راضية حق الزوج في التعويض عن فك الرابطة الزوجية بالخلع"، مجلة العلوم القانونية والسياسية (10).
(ديسمبر (2019) م): ص (346).
(?) (المرجع نفسه)، ص (346).
(94)