السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفرع الأول: التفريق لعدم الإنفاق

إذا أعسر الزوج بالنفقة، ولم ترض المرأة بالمقام معه من أجل ذلك، فقد اختلف الفقهاء في ذلك

إلى قولين.

القول الأول: إذا أعسر الزوج ولم تصبر المرأة، فلها الحق في طلب التفريق، وأن القاضي يفرق بينهما، وذهب إلى هذا القول: الإباضية (?)، والمالكية (?)، وبعض الشافعية ((3))، والحنابلة ((4)). واستدلوا على ذلك بعدة أمور منها:

قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحَ بِإِحْسَنِ﴾ [سورة البقرة: (229)]. وجه الدلالة: أن للزوج إذا لم يجد ما ينفق على الزوجة أن يطلقها؛ فإن لم يفعل خرج عن حد المعروف، فيطلقها عليه الحاكم من أجل الضرر اللاحق لها في بقائها عند من لا يقدر على نفقتها، فإذا لم يطق الإنفاق بالمعروف أطاق الإحسان بالطلاق، وإلا فالإمساك مع عدم الإنفاق ضرار ((5)).

(?) (انظر) أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 7، ص (443) - (444). (?) (انظر) ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، مرجع سابق، ج (2)، ص (560). (?) (انظر)،النووي، منهاج الطالبين، مرجع سابق، ص (265).

((4)) (انظر) ابن النجار منتهى الإرادات مرجع سابق، ج 4، ص (454).

((5)) (انظر) ابن عربي، محمد بن عبد الله أحكام القرآن تحقيق محمد عبد القادر عطا، ط?، (بيروت: دار الكتب العلمية،

(1424) هـ - ????م)، ج ?، ص???.

(96)