السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وجه الدلالة: أن الله لا يكلف أحدا ما لا يطيق، والزوج إذا لم يقدر على النفقة لم يكلفه الله
الإنفاق في هذه الحالة، وإذا لم يكلف الإنفاق في هذه الحالة لم يجز التفريق بينه، وبين امرأته لعجزه عن
نفقتها (?).
-?
النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه واعتزلهن شهراً حين طالبنه بما ليس عنده من
نفقة، حتى قلن له: "والله لا نسأل رسول الله شيئاً أبداً ليس عنده" ((2)).
في هذا الحديث دلالة واضحة على عدم التفريق لمجرد الإعسار وعدم النفقة.
- كان في الصحابة المعسر بلا ريب ولم يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم – أحدا للزوجة الفسخ، ولا فسخ أحد (?).
منهم
بأن
رأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: القول الأول، لما استدلوا به من أدلة قوية في مقابل ضعف الأدلة التي استدل بها المانعين من التفريق؛ ولأن القول بحق المرأة في طلب التطليق إذا عجز زوجها عن الإنفاق، ولم تستطيع الصبر عليه يتفق مع المبادئ التي أرستها الشريعة الإسلامية في رفع الضرر، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار، وكما أنه قد خير أزواجه بين المكث
(?) (انظر الجصاص، أحكام القرآن. مرجع سابق، ج?، ص (619).
((2)) القشيري صحيح مسلم، رقم الحديث: (1478)، مرجع سابق، ج (2)، ص (1104).
(?) (انظر)،الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام، د. ط (القاهرة: دار الحديث، د. ت)، ج?، ص???.
??