السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ١٠٩- (6)
ارتكاب الزوج الفاحشة؛ الأمر الذي يسئ إلى سمعتها وذويها.
والفقهاء قد اختلفوا في التفريق للشقاق إلى قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية (?)، والشافعية (?)، والظاهرية (?)، وبعض الحنابلة ((4))، إلى أنه ليس
من حق المرأة طلب التفريق، وعلى القاضي زجر الزوج ومنعه من الشقاق، ولا يجيب طلب المرأة، ويرسل
القاضي حكماً من أهل الزوج، وحكماً من أهل الزوجة؛ للإصلاح بين الزوجين عند استحكام النزاع
والشقاق.
واستدلوا على ذلك بعدة أمور منها:
ظهور الظلم لا ينافي النكاح، بل يؤخذ من الظالم حق المظلوم ويبقى العقد، ولا يتطلب ذلك
التفريق؛ لأن القاضي يستطيع رفع الظلم بغير طلاق ((5)).
-?
الفراق يحصل بالطلاق أو المخالعة، والطلاق حق الرجل، وبذل المال في المخالعة حق
للزوجة، ولا ولاية لأحد إذا كان الزوج والزوجة راشدان وعاقلان ولا حق للقاضي في التفريق بينهما ((6)).
(?) (انظر) الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج (2)، ص (334). (?) (انظر الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق، ج 4، ص (428) - (429). (?) (انظر ابن حزم المحلى، مرجع، سابق، ج ?، ص (246) - (248). ((4)) (انظر) ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج (10)، ص (263) - (264).
((5)) (انظر) ابن عربي، أحكام القرآن مرجع سابق، ج (1)، ص (541).
((6)) (انظر) السرطاوي، محمود بن علي شرح قانون الأحوال الشخصية ط? (دمشق: دار الفكر، (2010) - (1431) هـ)،