السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ١١٠القول الثاني: ذهب المالكية (?)، وبعض الحنابلة (?)، إلى أن للمرأة الخيار بين أن تقيم مع زوجها،
ويأمره القاضي بحسن معاشرتها بالمعروف، أو أن تطلب التفريق، وللقاضي الحق في التفريق بينهما إن
رفض الزوج ذلك.
واستدلوا على ذلك بعدة أمور منها:
(1) - قوله تعالى: {فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْريح بإحْسَنِ) [سورة البقرة: (229)].
وجه الدلالة: إن الله سبحانه وتعالى أمر بإمساك الزوجة بالمعروف والشقاق يفسد الحياة الزوجية،
ومخالف لأمره عز وجل، فيتعين في هذه الحالة التسريح بإحسان (?).
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لتَعْتَدُوا﴾ [سورة البقرة: (231)].
وجه الدلالة: إن الله سبحانه وتعالى حرم إمساك الزوجة على وجه الإضرار، ولا شك في أن الشقاق بين الزوجين سببه اعتداء أحدهما على الآخر، ورفع الظلم والعدوان عن الشقاق واجب ((4)). - إن الحياة الزوجية لا تستقيم مع الشقاق والنزاع، عدا ما في ذلك من ضرر بالغ بتربية الأولاد
وسلوكهم، ولا خير في اجتماع بين متباغضين ((5)).
(?) (انظر) ابن رشد بداية المجتهد مرجع سابق، ج?، ص???.
(?) (انظر) ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج (10)، ص (263) - (264).
(?) (انظر السرطاوي، شرح قانون الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ص (300).
((4)) (المرجع نفسه، ص ???.
((5)) (انظر السباعي، مصطفى بن حسني، المرأة بين الفقه والقانون ط (7)، بيروت: دار الوراق، (1420) هـ - (1999) م)، ص (115). ا
???