السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ١١٢

- (1) - قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ

أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [سورة

النساء: (35)].

وجه الدلالة: اقتصرت الآية الكريمة في مهمة بعث الحكمين على ذكر الإصلاح بين الزوجين، دون

التفريق، وذلك يقتضي أن يكون ما وراء الإصلاح غير مفوض إليهما ((1)).

-?

الحكمين هما وكيلان، ولا يجوز تصرف الوكيل إلا فيما جعل إليه، ووكل به، فإذا لم يوكلا

بالفرقة لم يجز لهما فعل ذلك ((2)).

القول الثاني: ذهب الإباضية (?)، والمالكية ((4))، والمعتمد عند الشافعية ((5))، والحنابلة ((6)) إلى أنه يجوز

للحكمين التفريق بين الزوجين للضرر والشقاق.

واستدلوا على ذلك بعدة أمور منها:

(?) (انظر الشافعي، الأم، مرجع سابق، ج?، ص???.

(?) (انظر الجصاص، شرح مختصر الطحاوي، مرجع سابق، ج 4، ص (457). (?) (انظر العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج (15)، ص (85). ((4)) (انظر الصاوي، بلغة السالك. مرجع سابق، ج (2)، ص (514). ((5)) (انظر)،الماوردي، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج?، ص (602). ((6)) (انظر) ابن قدامة المغني مرجع سابق، ج (10)، ص (264).

???