السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ١١٢- (1) - قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ
أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [سورة
النساء: (35)].
وجه الدلالة: اقتصرت الآية الكريمة في مهمة بعث الحكمين على ذكر الإصلاح بين الزوجين، دون
التفريق، وذلك يقتضي أن يكون ما وراء الإصلاح غير مفوض إليهما ((1)).
-?
الحكمين هما وكيلان، ولا يجوز تصرف الوكيل إلا فيما جعل إليه، ووكل به، فإذا لم يوكلا
بالفرقة لم يجز لهما فعل ذلك ((2)).
القول الثاني: ذهب الإباضية (?)، والمالكية ((4))، والمعتمد عند الشافعية ((5))، والحنابلة ((6)) إلى أنه يجوز
للحكمين التفريق بين الزوجين للضرر والشقاق.
واستدلوا على ذلك بعدة أمور منها:
(?) (انظر الشافعي، الأم، مرجع سابق، ج?، ص???.
(?) (انظر الجصاص، شرح مختصر الطحاوي، مرجع سابق، ج 4، ص (457). (?) (انظر العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج (15)، ص (85). ((4)) (انظر الصاوي، بلغة السالك. مرجع سابق، ج (2)، ص (514). ((5)) (انظر)،الماوردي، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج?، ص (602). ((6)) (انظر) ابن قدامة المغني مرجع سابق، ج (10)، ص (264).
???