السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ١٨-?
وقوله تعالى: ﴿فَأَنفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَنِ﴾ [سورة الرحمن: (33)]. أي: حيث ما
كنتم شاهدتم حجة الله وسلطانا يدل على أنه واحد (?).
السلطة اصطلاحاً: لم يضع الفقهاء من خلال بحثنا لمصطلح السلطة تعريفاً خاصاً،
وسبب
ذلك أن المصطلح كان معروفاً عندهم بالبديهة، ومن خلال بحثنا لتعريف السلطة في الاصطلاح، فإنه يصعب تعريفه؛ بسبب تعدد صفاتها، وقد كانت ظاهرة السلطة منذ القدم موضوع عناية، ومع ذلك فلا يوجد تعريف متفق عليه من قبل الجميع، وتعريف السلطة بأنها: "لا تخرج. عن القوة والتمكن من تنفيذ أحكام الله على وجه الإلزام (?) هو التعريف المناسب لموضوع البحث في رأي الباحث، ودل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة النساء: (65)]. ومعنى
هذه الآية: لا صحة لإيمان أحد حتى يُحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم، وينقاد ظاهراً
وباطناً لأمره بلا معارضة، فما حكم به فهو الحق (?).
(?) (انظر النيسابوري، محمود بن أبي الحسن إيجاز البيان عن معاني القرآن، تحقيق: حنيف بن حسن القاسمي، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، (1415) هـ)، ج?، ص (788).
(?) بركات، محمود محمد ناصر السلطة التقديرية للقاضي في الفقه الإسلامي، ط ?، الأردن دار النفائس للنشر والتوزيع (1427) هـ - ????م)، ص??.
(?) (انظر) أطفيش محمد بن يوسف تيسير التفسير، تحقيق إبراهيم بن محمد طلاي ط ? (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، (1439) هـ - ????م)، ج?، ص???.