السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٣١وخلاصة هذا الأمر: إن اجتهاد القاضي في الوقائع عند استخدام سلطته التقديرية يكون فيما لم
يرد به نص من كتاب الله، أو السنة النبوية، أو إجماع، باستنباط الأحكام وباستخدام الوسائل والأدوات
التي ذكرنها فيما سبق.
المطلب الثالث: شروط السلطة التقديرية للقاضي
ذكر علماء المسلمين أنه لابد من توفر شروط في الشخص حتى ينصب في منصب القضاء، وهذه
الشروط
مي
التي تجعل للقاضي صلاحية في استخدام سلطته التقديرية في تعويض الأضرار وغيرها،
وتكون الأحكام الصادرة في القضايا أحكاما شرعية صادرة عن ذي أهلية صالحة لإصدار هذه الأحكام.
حيث اتفق أئمة المذاهب على أن القاضي يشترط فيه أن يكون عاقلاً بالغاً حراً مسلماً سميعاً بصيراً
ناطقا، واختلفوا في اشتراط العدالة والذكورة، والاجتهاد (?).
وسيتم دراسة هذه الشروط بمشيئة الله تعالى في فرعين على النحو التالي:
الفرع الأول: الشروط المتفق عليها
-1
الإسلام: اشترط فقهاء المسلمون الإسلام فيمن يتولى القضاء، وذلك من باب قوله تعالى:
وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [سورة النساء: (141)].
(?) (انظر)،الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص (936)
??