السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٣٢ووجه الدلالة في هذه الآية: أن القضاء، ولاية، والله سبحانه لم يجعل للكافرين ولاية على المؤمنين مطلقا (?).
والإسلام شرط أجمع عليه الفقهاء فيمن يتصدى للقضاء بين المسلمين، وأما القضاء بين غير المسلمين، فقد اختلف العلماء فيه إلى قولين:
القول الأول: أنه يشترط فيه الإسلام كما هو الشرط في القاضي بين المسلمين، وعلى هذا لا يصح تولية القضاء غير المسلم، ولو كان سيقضي بين غير المسلمين، وهذا ما يراه جمهور العلماء ((2)). واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ} [سورة التوبة: (29)]. ووجه الاستدلال: أنه لو قلد الكفار القضاء لجاز تنفيذ أحكامهم التي قضوا بها، وهذا يتنافى مع الصغار المراد به خضد شوكتهم، والخضوع لسيادتكم وحكمكم أي سيادة المسلمين وحكمهم (?). ثانياً: ما روي عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال: "الإسلام يعلو ولا يعلى" ((4)). فمنع
هذا الخبر من
أن يكون في الإسلام ولاية لغير المسلم.
(?) (انظر) رضا محمد رشيد تفسير المنار، د. ط، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ????م)، ج ?، ص???. (?) (انظر)، عثمان، محمد رأفت النظام القضائي في الفقه الإسلامي، ط ? (بغداد) دار البيان (1415) هـ – (1994) م)،
ص ??
(?) (انظر)،رضا تفسير المنار، مرجع سابق، ج (10)، ص (255).
((4)) البخاري، محمد بن إسماعيل، (صحيح البخاري الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، رقم الحديث: (1906)، ط (1)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي وآخرون، (بيروت: دار طوق النجاة، (1422) هـ)، ج (2)، ص (93).
??