السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ثالثاً: أن الفاسق المسلم أحسن حالا من الكافر لجريان أحكام الإسلام عليه، وبما أن الفاسق قد

منع من ولاية القضاء، فإن من الأولى أن يمنع منها الكافر (?).

رابعاً: أن القضاء في الدولة الإسلامية يعتبر جزءاً من الولاية العامة التي يقوم بها رئيس الدولة، أو ينيب عنه غيره للقيام بها، فالقاضي يتولى حل النزاعات القائمة بين غير المسلمين؛ لأنه يمثل الولاية العامة التابعة لرئيس الدولة الإسلامية، وبناء على ذلك فلا يجوز أن يتولى منصب القضاء إلا مسلم ((2)). القول الثاني: جواز تقليد الكافر منصب القضاء بين أهل دينه، وهذا ما يراه الحنفية، فذكر عنهم أنهم يقولون: "يجوز تقليده القضاء بين أهل دينه، وهذا وإن كان عرف الولاة بتقليده جارياً، فهو تقليد زعامة ورئاسة، وليس بتقليد حكم وقضاء، وإنما يلزمهم حكمه لالتزامهم له لا لزومه لهم، ولا يقبل الإمام قوله فيما حكم به بينهم. وإذا امتنعوا من تحاكمهم إليه لم يجبروا عليه وكان حكم الإسلام عليهم

أنفذ " (?).

واستدل الحنفية بما يلي:

أولاً: قوله تعالى تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ

ج

أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة: (51)].

الله بن محمد المطلق، ومحمد بن إبراهيم الموسى، الفقه الميسر، ط ?، (الرياض: مدار الوطن

(?) الطيار، عبد الله. محمد، وعبد بن للنشر، (1433) هـ – (2012) م)، ج?، ص (48).

(?) (المرجع نفسه)، ج?، ص (48).

(?) الماوردي، علي بن محمد بن محمد الأحكام السلطانية، د. ط، (القاهرة: دار الحديث، د. ت)، ص???.

(24)