السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٣٥

-?

البلوغ والعقل والعقل والبلوغ من شروط الصحة؛ لأن غير العاقل وغير البالغ لا يجري ثلاثة؛ عن النائم

عليهما قلم ولا يتوجه إليهما خطاب، لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن

حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر". حديث صحيح ((1)). فلا يتعلق بقول واحد منهما حكم على نفسه فأولى غيره، ويكفي من العقل صحة التمييز وجودة الفطنة والبعد من

السهو والغفلة، حتى يتوصل بذلك إلى وضوح ما أشكل، وفصل ما أعضل ((2)).

وبناء على ما سبق فإن السلطة التقديرية للقاضي تحتاج إلى ذهن عاقل لتقدير الضرر، ولإعطاء العوض من يستحقه، فكيف بلا عقل يتولى ذلك، وكيف لطفل لم يشب عوده إلى الأرض يعدل في

ذلك.

- الحرية: أي لا يكون مملوكاً، وهذا الشرط اشترطه جمهور العلماء عندما كان الرق موجوداً في

عصرهم، فلا. يصح تقليد غير الحر منصب القضاء لأسباب عدة منها:

(1) - نقص العبد عن ولاية نفسه يمنع من انعقاد ولايته على غيره (?).

- منع الرق من قبول الشهادة كان أولى أن يمنع من نفوذ الحكم وانعقاد الولاية ((4)).

(?) السجستاني، سنن أبي داود رقم الحديث: (4398)، مرجع سابق، ج 6، ص (451).

((2)) أطفيش، شرح كتاب النيل، مرجع سابق، ج??، ص??. (?) (انظر الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص (111).

((4)) (المرجع نفسه)، ص???.

(26)