السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقيل في العبد: أنه لا يجوز أن يحكم بين الناس، ولا أن يكون حاكماً، ولا تؤخذ عنه عدالة الشاهد،
فإن لم يعرف حتى حكم، فقد صح حكمه إلا أن يكون خطأ (?).
وقيل: إن العبد لو حكم بحكم غير مخالف لأحكام المسلمين ثبت ذلك، ولم ينقض، وكذلك إن جعله الخصمان ورضيا به ((2)).
وبناء على ما سبق: فإن الرق يؤثر على نفسية القاضي وحركته وغالباً ما يفتقد العبد على العلم الكافي؛ إذ أن جل وقته في خدمة سيده، فمن أين له أن يكتسب العلم، وكذلك تتطلب السلطة
التقديرية قاضياً مستقل الحركة حر التفكير له من العلم والخبرة ما يأهله لذلك.
- سلامة الحواس: أي أن يكون القاضي سميعاً بصيراً ناطقاً، والله سبحانه وتعالى يقول: {لَيسَ
عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ
جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَر وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبَهُ عَذَابًا أَلِيمًا} [سورة الفتح: (17)].
ففاقد السمع والبصر والعاجز عن المشي والمريض تسقط عنه تكاليف عدة في الشريعة الإسلامية، كسقوط الصيام عن المريض، وسقوط أداء الجمعة والصلاة في الجماعة عن العاجز عن المشي والأعمى
الذي لا يجد من يدله على الجماعة، فكيف لهؤلاء الذين خفف الله الحمل الثقيل، أو أعفاهم
عنهم
(?) (انظر) العوتبي، الضياء،
مرجع سابق، ج??، ص (248).
(?) (انظر)،السعدي، جميل بن خميس قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ط?، (مسقط: مكتبة الجيل الواعد، (1436) هـ
- (2015) م)، ج (36)، ص (45) - (46).
??