السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٣٧عن أداء بعض الشعائر لعجزهم يتم تكليفهم في النظر بين دعاوى الناس، والاستماع للمتخاصمين من
أجل الحكم بينهم، وكما أن السلطة التقديرية تتطلب هذه الحواس التي لها البصمة في إدراك القضية والحكم بالعدل.
وفقهاء المسلمون اتفقوا على أنه لا يجوز أن يولى الأصم والأخرس منصب القضاء، واختلفوا في
الأعمى، وذهب جمهور العلماء على أنه لا تولية أعمى (?). يصح
السلطة
ورأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: هو قول الجمهور؛ لأن البصر له أثر كبير التقديرية خصوصاً، فكيف للأعمى أن يبصر الضرر ويقدره، وكيف له أن يتفرس النظر في وجوه الخصوم، وكيف له معرفة المدعي من المدعى عليه؛ إذ لا يتأتى ذلك إلا لذوي البصر السديد.
(?) (انظر) النووي، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين تحقيق زهير الشاويش ط? (بيروت: المكتب الإسلامي،
(1412) هـ - ??91 م)، ج??، ص (96).
??
٣٧ / ١٣٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.