السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٣٩وذكر الرملي من الشافعية ((1)): أنه من تصح توليته للقضاء الذكر، فلا تولى امرأة لنقصها، ولاحتياج
القاضي لمخالطة الرجال وهي مأمورة بالتخدر والخنثى في ذلك كالمرأة ((2)).
وذكر ابن قدامة. من الحنابلة (?): أنه يشترط في القاضي أن يكون ذكرا؛ لأن القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال، ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة والمرأة ناقصة العقل، قليلة الرأي، ليست أهلا للحضور في محافل الرجال، ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف امرأة مثلها، ما لم يكن
معهن
رجل ((4)).
واستدل أصحاب هذا القول بعدة أمور منها:
-1
قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) ((5)).
(?) محمد بن أحمد بن حمزة، الرملي الملقب بشمس الدين ويقال له الشافعي الصغير فقيه شافعي، ولد سنة: (???هـ - (1513) م)، توفي سنة: ((1004) هـ - (1596) م)، له كتاب: غاية البيان في شرح زيد ابن رسلان و نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. انظر: محمد بن علي الشوكاني البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، د. ط، بيروت: دار المعرفة، د. ت)، ج?، ص ???؛ والزركلي، الأعلام، ج 6، ص 7. (?) (انظر الرملي نهاية المحتاج، مرجع سابق، ج?، ص???.
بن عيسى بن عبد الله أحمد بن
بن
محمد بن
(?) أحمد قدامة، المقدسي الصالحي، أبو العباس المعروف بابن قدامة، الملقب بسيف الدين، ويقال له ابن عبد الهادي نسبة إلى جده الأعلى، ولد سنة: ((705) هـ - (1305) م)، وتوفي سنة: ((744) هـ - (1343) م)، له كتاب: المغني وقواعد أصول الفقه، انظر: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، ط?، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ????م)، ج??، ص (166) – (172)؛ والزركلي،
الأعلام، ج 5، ص (326).
((4)) (انظر) ابن قدامة، المغني، مرجع. سابق، ج (14)، ص (13).
((5)) البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: (4425)، مرجع سابق، ج?، ص?.