السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٤٦

عليه وسلم ولا في كتاب الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره

وقال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله". حديث ضعيف (?).

فهذا واضح في أن القاضي لا بد أن يكون مجتهدا، إذ أن إقرار الرسول لمعاذ على الاجتهاد بيان للصفة المعتبرة في القاضي دون غيرها، فلو كان التقليد والحكم بقول الغير جائزاً؛ لبينه الرسول – صلى الله عليه وسلم -، أو قال له: "فإن لم يمكنك ذلك؛ لأن الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر، وتأخيره عن وقت الحاجة لا يجوز ((2)).

- القضاء أكد وأقوى من الفتيا، فالحاكم يلزم غيره بحكمه، والمستفتي لا يلزمه المصير إلى فتيا

المفتي، فإن لم يجز للمفتي أن يكن مقلداً فالقاضي أولى (?).

جمهور

القول الثاني: لا يشترط كون القاضي مجتهداً، والاجتهاد شرط أولوية واستحباب، وهذا ما يراه

الإباضية ((4))، وجمهور الحنفية ((5))

، وبعض المالكية ((6)).

(?) السجستاني، سنن أبي داود رقم الحديث: ????، مرجع سابق، ج 5، ص (443). (?) (انظر) مجموعة مؤلفين، الفقه الميسر، مرجع سابق، ج?، ص (62) - (63). (?) (انظر)،الثعلبي المعونة، مرجع سابق، ص (1501).

((4)) (انظر) أطفيش، شرح کتاب النيل مرجع سابق، ج??، ص??.

((5)) (انظر الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص?.

((6)) (انظر) القرطبي،، أحمد بن محمد بن رشد المقدمات الممهدات تحقيق محمد حجي، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي،

1408 هـ – ????م)، ج?، ص (259).

??