السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٤٧وقال محمد أطفيش من الإباضية: أن القضاء ينعقد لمن لم يبلغ الاجتهاد مع وجود بالغه إن كان ذا علم ونباهة ((1)).
وقال ابن الهمام (?) من الحنفية: الصحيح أن أهلية الاجتهاد للقاضي ليست شرطا للولاية، بل
للأولوية ((3)).
وقال ابن رشد الجد ((4)). من
المالكية: وللقضاء خصال ليست مشترطة في صحة الولاية، ولا يوجب
عدمها عزل القاضي عن الولاية إلا أنها مستحبة فيها، ويستحب بعدمها عزله عنها، هذه الخصال ومن
المستحبة كثيرة أن يكون القاضي عالما، ويسوغ له الاجتهاد ((5)).
واستدل أصحاب هذا القول بعدة أمور منها:
(1) - ما رواه أبو داود بسنده عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى اليمن قاضيا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء، فقال: "إن
(?) (انظر) أطفيش شرح كتاب النيل، مرجع سابق، ج??، ص??.
(?) محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد ابن مسعود، السيواسي ثم الإسكندري، المعروف بابن الهمام، الملقب بكمال الدين، فقيه حنفي، ولد سنة: (??? هـ - (????م)، وتوفي سنة: ((861) هـ - (1457) م، له كتاب: فتح القدير على الهداية، والمسايرة العقائد المنجية في الآخرة. انظر الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 6، ص (254) - (255).
في
البابي
(?) (انظر) ابن الهمام محمد بن عبد الواحد، فتح القدير على الهداية، ط (1)، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي وأولاده بمصر، ????هـ - ????م)، ج?، ص (256). ((4)) محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، أبو الوليد المعروف بابن رشد الجد، فقيه مالكي، ولد سنة: ((450) هـ - (058)،??م)، وتوفي سنة: ((520) هـ - (1126) م)، له كتاب: المقدمات الممهدات ومختصر شرح معاني الآثار للطحاوي. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج??، ص (501) - (502)؛ والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 5، ص (316) - (317).
((5)) (انظر) القرطبي، المقدمات الممهدات مرجع سابق، ج (2)، ص (259).
??