السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وكما نصت القاعد الفقهية أن: "التصرف على الرعية منوط بالمصلحة" (?)، ومعنى ذلك: أن

القاضي يجب أن يكون تصرفه مبنياً ومعلقاً ومقصوداً به المصلحة العامة، أي بما فيه نفع لعموم من تحت يده، وما لم يكن كذلك لم يكن صحيحاً ولا نافذاً شرعاً ((2)).

وقد قال رسول صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت، وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" (?).

وبناء على ما سبق فإنه يجب على القاضي عند استخدام سلطته التقديرية أن يمتثل في حكمه بتحقيق مصلحة القضاء التي تدعو إلى العدالة بين الأطراف، والنزاهة التي توافق الشريعة الإسلامية. الفرع الثاني: عدم مخالفة النص الشرعي

سبق وتحدثنا عن مصادر السلطة التقديرية، وبينا أن الحوادث والوقائع إذا وافقت القرآن، أو السنة،

أو الإجماع لا يمكن للقاضي أن يجتهد، أو يخالف الحكم الوارد فيها.

وكما نصت القاعدة الفقهية: "لا مساغ للاجتهاد في مورد النص ((4))،

ومعنى

ذلك: أن كل قضية،

أو مسألة ورد فيها نص من الشارع لا يجوز للقاضي أن يجتهد فيها؛ لأن جواز الاجتهاد، أو القياس في

(?) الزركشي، محمد بن عبد الله المنثور في القواعد الفقهية، تحقيق: تيسير فائق أحمد محمود، ط (2)، (الكويت: وزارة الأوقاف الكويتية، (1405) هـ - ???? م)، ج ?، ص ???.

(?) (انظر) آل بورنو، محمد صدقي بن أحمد، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ط (4)، (بيروت: مؤسسة الرسالة، (1416) هـ - (1996) م)، ص (348).

(?) القشيري، صحيح مسلم، رقم الحديث: (142)، مرجع سابق، ج?، ص (1460).

((4)) آل بورنو الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص???.

£ ?