السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٥٩وقد نص ابن تيمية (?) أنه: "يحرم الحكم والفتيا بالهوى إجماعاً" ((2)).
ونستنتج مما سبق أن اتباع القاضي لهوى النفس والشهوة يؤثر ذلك على عدالة نشاطه الذهني: والتقديري؛ مما يؤدي إلى نشر الظلم والفساد في المجتمع، ولذلك على القاضي أن يكون حريصاً كل الحرص على أن تكون سلطته التقديرية صافية من الأهواء والشهوات، وألا يجعل للشيطان مدخلاً في
حكمه.
الفرع السادس: اتباع العرف والعادة
سبق وذكرنا أن من مصادر السلطة التقديرية للقاضي العرف، فلا بد أن يلتزم القاضي في نشاطه التقديري بالعرف والعادة، وعلى ذلك ذكرت الكثير من القواعد التي تعتبر العرف ضابطاً لسلطة القاضي التقديرية منها: "العادة محكمة (?)، "استعمال الناس حجة يجب العمل بها ((4))، "العرف إنما يعتبر عند عدم التصريح بخلافه" ((5)).
(1) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي، أبو العباس، المعروف بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام، ولد سنة: ((661) هـ - (1263) م)، وتوفي سنة: ((728) هـ - ????م)، له كتاب: منهاج السنة، والقواعد النورانية الفقهية انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج (1)، ص (143) - (144).
(?) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، المستدرك على مجموع الفتاوى، ط ?، (د. م: د. ن، (1418) هـ)، ج 5، ص (154). (?) السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج?، ص???.
((4)) الزحيلي، محمد مصطفى القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، ط? (دمشق: دار الفكر، (1427) هـ -
(2006) م)، ج?، ص???.
((5)) آل بورنو موسوعة القواعد الفقهية، مرجع سابق، ج?، ص???.