السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٦٠ولذلك فإن هذه القواعد تصب في معنى واحد يدل على أن العرف أو العادة تجعل حكماً بين
الناس لا سيما فيما ليس له ضابط في الشرع، أو في اللغة (?).
ويتبين مما سبق: أن العرف والعادة يؤثران على سلطة القاضي التقديرية؛ حيث تكون سلطته مبنية
عليهما، مع عدم تجاهله للضوابط السابقة عند أخذه بالعرف والعادة.
المطلب الثاني: حالات استخدام قاضي الأحوال الشخصية سلطته التقديرية في التعويض عن
الضرر
للقاضي
حالات محدودة يستخدم فيها سلطته التقديرية عند التعويض عن الضرر في قضايا فقه
الأسرة، وسنتحدث في هذا المطلب عن أربع حالات نوضح مفهومها ومشروعيتها مقسمة على أربعة
أفرع، ونؤجل الحديث عن كيفية تطبيقها في الفصل الثاني.
الفرع الأول: حالة العدول عن الخطبة
أولا: مفهوم العدول عن الخطبة لغة واصطلاحا:
والخطبة مصدر بمنزلة الخطب وهو بمنزلة قولك: إنه لحسن القعدة والجلسة، والعرب تقول: فلان
خطب فلانة إذا كان يخطبها، وهي كلمة كانت العرب تتزوج بها ((2)).
(?) (انظر) آل هرموش محمود، مصطفي معجم القواعد الفقهية الإباضية، د. ط، سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون
الدينة، د. ت)، ج?، ص (706).
(?) (انظر) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص (360): مادة "خطب".
??