السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٦٢

1 - أن ابن

عمر رضي ا

الله عنهما كان يقول: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم

على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب، قبله أو يأذن له الخاطب" (?). نص الشاهد: "حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب"، فقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم

العدول.

(2) - لأن الزواج عقد يستمر طوال العمر، ويدوم الضرر فيه، فكان لهما الاحتياط، والنظر في

حظهما ((2)).

القول الثاني: يكره العدول عن الخطبة، وهو مذهب المالكية (?).

واستدلوا على ذلك بعدة أمور منها:

-1

قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [سورة الإسراء: (34)].

((34)

وجه الدلالة: إن الله سبحانه وتعالى أمر بالوفاء بالعهود، وأن الله سائل ناقض العهد عن نقضه

إياه ((4))، ومن

هذا المنطلق، فإن الخطبة عهد بالزواج، فيطلب الوفاء بهذا العهد وعدم الرجوع عنه.

(?) البخاري صحيح البخاري رقم الحديث: (5142)، مرجع سابق، ج?، ص??.

(?) (انظر البهوتي، منصور بن يونس،

كشاف القناع عن

الإقناع، تحقيق: هلال مصيلحي، د. ط، (الرياض: مكتبة النصر

الحديثة، د. ت)، ج 5، ص (19).

(?) (انظر العدوي، علي بن أحمد حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي، د. ط، (بيروت: دار الفكر، (1414) هـ - (1994) م)، ج?، ص (51).

((4)) (انظر القيسي، مكي بن أبي طالب الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه، وجمل من فنون علومه، ط ?، (الإمارات: جامعة الشارقة، (1429) هـ - ????م)، ج ?، ص (4198).

(53)