السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٦٤

والطلاق في اصطلاح الفقهاء، فقد عرفه سماحة الشيخ أحمد الخليلي بقوله: "الطلاق هو حل

للعقدة التي تحل للرجل أن يستمتع بالمرأة" (?).

والتعسف في اللغة فهو: مأخوذ من عسف يعسف عسفاً والعسف السير بغير هداية والأخذ على غير الطريق ((2)).

وأما التعسف اصطلاحاً فهو: "إساءة استعمال الحق بحيث يؤدي إلى ضرر بالغير" ((3))

والمراد بالطلاق التعسفي بأنه: "مناقضة قصد الشارع في رفع قيد النكاح حالاً أو مآلاً بلفظ مخصوص " (4).

ويتضح من مفهوم الطلاق التعسفي أن الشريعة الإسلامية عندما جعلت الطلاق بيد الزوج، جعلته لحكم وأسباب تصب في مصلحة الزوجين، وأرشدت الزوج في استعماله الاستعمال الصحيح، ولم تتجاهل الطلاق الذي يساء استعماله استعمالا مناقضاً لقصد الشارع، والذي يسبب ضرراً كبيراً للزوجة، فقد حافظ الإسلام على حقوق الزوجة، وجعل للقاضي سلطة تقديرية في تعويض الضرر الناتج

عن إساءة استعمال الحق.

(1) المعولي المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الطلاق، ط (1)، (بيروت: د. ن، (1436) هـ – (2015) م)، ص (40). (?) (انظر) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص (245): مادة "عسف". (?) السباعي، مصطفى بن شرح قانون الأحوال الشخصية، ط? (دمشق: دار النيربين للنشر والتوزيع، (1422) هـ - ????م)، ج ?، ص (242).

((4)) جانم، جميل فخري التدابير الشرعية للحد من الطلاق التعسفي في الفقه والقانون، ط ?، عمان: دار الحامد، ????م)،

ص???.

(55)