السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٦٥ثانياً: مشروعية الطلاق:
الطلاق مشروع في القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع، فمن القرآن الكريم قوله تعالى: {الطَّلَقُ
مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بإِحْسَنِ} [سورة البقرة: (229)].
ومن
السنة النبوية ما رواه الربيع بن حبيب في مسنده عن أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ
طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا فَعَلَ، فَقَالَ: "مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَ،
فتِلْكَ الْعِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَمَا النِّسَاءُ ((1)).
ومن الإجماع، فقد أجمع الناس على جواز الطلاق ((2)).
وأما حكم الطلاق التعسفي، فبلا شك أن الشريعة الإسلامية تحرم كل تعسف سواء كان هذا التعسف مقترن بالطلاق أو غيره، وقد نهى الله سبحانه وتعالى ذلك في محكم كتابه: قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرْحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا
لتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [سورة البقرة: (231)].
(?) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث: (529)، ط (1)،
(مسقط: مكتبة مسقط، (1414) هـ - (1994) م)، ص (138).
(?) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص (6874).