السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٦٦ووجه الدلالة في هذه الآية: ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما: أن الرجل كان يطلق امرأته، ثم
يراجعها قيل انقضاء عدتها، ثم يطلقها، ويفعل ذلك بقصد أن يضارها ويعضلها، فأنزل الله هذه
الآية ((1)).
وهذا يدل على استعمال الطلاق والرجعة بقصد الإضرار والتعسف فهذا أمر حرمه الشرع، ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن إلحاق الضرر بالغير ابتداء، أو مقابلة الضرر بالضرر، وقد قال في
ذلك: "لا ضرر ولا ضرار (?).
الفرع الثالث: حالة خلع الزوجة
أولاً: مفهوم الخلع لغة واصطلاحاً:
والخلع في اللغة: خلع الشيء يخلعه خلعا واختلعه: كنزعه إلا أن في الخلع مهلة، وخلع امرأته وخالعها
إذا افتدت منه بمالها فطلقها وأبانها من نفسه،
وسمي
ذلك الفراق (?).
وأما الخلع في اصطلاح الفقهاء فهو: "الفرقة التي تقع بقبول الرجل الفدية من المرأة بناء على طلبها
بلفظ الخلع، أو ما في معناه" ((4)).
(?) الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن تحقيق: محمود محمد شاكر، د. ط، (بيروت: مؤسسة الرسالة،
د. ت)، ج ?، ص?.
(?) القزويني، محمد بن يزيد سنن ابن ماجه رقم الحديث: (2341)، د. ط، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (القاهرة: دار إحياء
الكتب العربية، د. ت)، ج?، ص (784).
(?) (انظر) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص (76): مادة "خلع".
((4)) المعولي، المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق، ص (40).
(57)