السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٦٧ثانياً: مشروعية الخلع:
الخلع مشروع في القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع، فمن القرآن الكريم قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ
عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ} [سورة البقرة: (229)].
وجه الدلالة: نفى الله سبحانه وتعالى الحرج عن الزوج في أخذ الصداق، وعن المرأة في إعطاء الزوج
الصداق؛ لحصول الفرقة بينهما (?)، فدل ذلك على جواز الخلع.
ومن
السنة النبوية: أن أم جميلة بنت عبد الله بن أبي أتت تشكو إليه زوجها ثابت بن قيس بن
الشماس،. وذكرت أنها كارهة له فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجها فقال: "يا ثابت مالك ولأهلك"، فقال: والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك، وإني اليها لمحسن جهدي، فقال: ما تقولين فيما يقول ثابت، فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها، وقالت: صدق يا رسول الله ولكن تخوفت أن يدخلني النار تعني أنها مبغضة له، فقال لها رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "أتردين عليه ما أخذت منه، ويخلي سبيلك" قالت: نعم، فقال: "يا ثابت ترده علي،
أترض أن ترد عليك ما أخذت وتخلي سبيلها قال: يا رسول الله قد أخذت حائطا
وأخلي سبيلها فردته عليه، فخلى سبيلها (?)
مني
(?) (انظر) أطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج (2)، ص (60).
((2)) الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم الحديث: (534)، مرجع سابق، ص (139) - (140).
(58)