السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٧٤المطلب الثاني: آثار العدول عن الخطبة على المهر والهدايا
إن مرحلة الخطبة باعتبارها مرحلة، تعارف وتودد بين الخاطب والمخطوبة غالباً ما تتخللها بعض
الهدايا بين الطرفين، وقد يكون المهر قد تم تسليمه للمخطوبة، فإذا وقع العدول من أحدهما عن الخطبة،
أو تم العدول من قبلهما جميعاً تسائل الكثير عن حكم المهر والهدايا التي تبادلت خلال تلك الفترة، مما يسبب ذلك نشوء أضرار سواء كانت مادية أو أدبية، وهذا ما سيتم دراسته في هذا المطلب، وذلك من نواحي محددة على النحو التالي:
الفرع الأول: أثر العدول عن الخطبة على المهر
إن العدول عن الخطبة يسقط حق المرأة في المهر ما دام لا يربط بينهما عقد، وهذا مما لا خلاف
فيه بين الفقهاء. ويفهم من اتفاق الفقهاء على سقوط حق المرأة في المهر عند العدول عن الخطبة من
خلال تعريفهم للمهر:
فعرفه الجناوني ((1)) من الإباضية بأنه هو: "الوسيلة التي استحل بها الرجل فرج المرأة بنص والسنة، فهو حقها الثابت شرعاً" ((2)).
الكتاب،
(?) يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني، أبو زكرياء، عاش في القرن الخامس الهجري، والقرن الحادي عشر الميلادي، له كتاب: كتاب الصوم، كتاب الأحكام، كتاب الوضع. انظر: باباعمي محمد، وإبراهيم بن بكير مجار، ومصطفى باجو، ومصطفى شريفي، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر (قسم المغرب الإسلامي)، ط (2)، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، (14) ??هـ - ????م)، ج?، ص ???.
(?) الجناوني، يحيى بن الخير، كتاب النكاح، د. ط، (د. ن: د. م، د. ت)، ص (86).