السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ونستنتج

مما سبق: يتفق الفقهاء أن المهر لا يجب إلا بالعقد، وفي حال العدول عن الخطبة لا يوجد عقد نكاح، فإن ما يقدم على أنه مهر، يكون للخاطب استرداده؛ لأن المهر حكم من أحكام

الزواج، فإذا لم يتم الزواج فلا يستحق، ويرد بذاته إن كان قائما، وبمثله أو قيمته إن أهلك، أو استهلك؛ لأن المرأة لا حق لها في المهر إلا بعقد الزواج وهو لم يوجد، وعلى هذا اتفق الفقهاء.

الفرع الثاني: أثر العدول عن الخطبة على الهدايا

اختلف الفقهاء في حكم استرداد الهدايا بعد العدول عن الخطبة، ولم نجد من خلال بحثنا مذهب

يثبت على قول واحد في هذه المسألة، وحاولنا في ذلك أن نذكر لكل مذهب من المذاهب الخمسة

قولاً منتشراً عندهم:

ففي

المذهب الإباضي: فصل الإباضية في ذلك بين أن يكون العدول من جهة الخاطب، أو من

جهة المخطوبة، فإذا عدل الخاطب، فلا يرجع بشيء ولو كان موجودا، وإذا عدلت المخطوبة، فالخاطب له أن يسترد الهدايا، سواء أكانت قائمة أم هالكة، فإن هلكت أو استهلكت وجبت قيمتها (?).

(?) (انظر) أطفيش شرح كتاب النيل مرجع سابق، ج?، ص (80).

(67)