السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وفي المذهب الشافعي: للخاطب الحق في استرجاع كل ما قدمه من هدايا، فإن كانت قائمة

استردها، واسترد قيمتها إن كانت هالكة سواء كان العدول من الخاطب، أو من المخطوبة (?). وهناك قول آخر في المذهب الشافعي إن كان الرد من المخطوبة، فالخاطب له الحق في استرداد الهدايا، وإن كان الرد منه فليس له الحق في ذلك ((2)).

وفي المذهب الحنبلي: للخاطب والمخطوبة الحق في الرجوع الهدايا في حال العدول عن الخطبة دون اعتبار لجهة العادل (?).

بين

رأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: بعدما نظرنا لأقوال بعض الفقهاء، فإن القول بالتفصيل أن يكون العدول من جهة الخاطب أو من جهة المخطوبة أعدل في ذلك، فليس من العدل في شيء أن يجمع على الخاطب ضياع ما أنفقه عليها من الهدايا والحرمان ممن كان يريد الارتباط بها ما لم المتسبب في العدول، فإن كان هو المتسبب، فليس له أن يسترد الهدايا، وكذلك

يكن الخاطب هو بالنسبة للمخطوبة.

(?) (انظر) القليوبي، أحمد سلامة، وأحمد البرلسي عميرة حاشيتا قليوبي وعميرة د. ط، (بيروت: دار الفكر، (1415) هـ -

(1995) م)، ج?، ص (216).

(?) (انظر الهيتمي، أحمد بن محمد، الفتاوى الفقهية الكبرى، د. ط، القاهرة المكتبة الإسلامية، د. ت)، ج 4، ص (94). (?) (انظر)،المرداوي، علي بن سليمان الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، تحقيق: عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، ط (1)، (القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، (1415) هـ - (1995) م)، ج (21)، ص (249).

??