السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المطلب الثالث: حكم التعويض عن الضرر عند العدول ومقداره وطريقته

سبق وتحدثنا عن أنواع الأضرار التي تصيب الزوجين، فما حكم هذه الأضرار في حالة العدول عن

الخطبة؟ وهل للمتضرر من هذا العدول أن يطالب الطرف الآخر بالتعويض؟ وما هي طريقة التعويض

عند

من

يقول بالتعويض؟ وما هو مقدار التعويض الذي يقرره القاضي؟

مما يلاحظ في كتب الفقهاء القدامى عدم بحثهم في هذه المسألة، حيث إنهم لم ينصوا عليها، وعلل

الدكتور جميل فخري سبب ذلك: أن الخطبة ليست عقداً، بل هي وعد بإجراء العقد، كما أن الشائع قديما إجراء عقد الزواج مباشرة، وقلة وقوع الخطبة (?).

وسنتحدث في هذا المطلب هذه المسألة عن

بشيء من التفصيل على النحو التالي:

الفرع الأول: حكم التعويض عن الضرر الناتج عن العدول عن الخطبة

الفقهاء المعاصرون لم يتجاهلوا مسألة الأضرار التي تنتج عن العدول عن الخطبة، والتي شاعت في

بلدان المسلمين، ولذلك اختلفوا إلى ثلاثة أقوال وهي على النحو التالي:

(?) (انظر) جانم، جميل، فخري التدابير الشرعية للحد من العدول عن الخطبة في الفقه والقانون، ط 1، (الأردن: دار الحامد

للنشر والتوزيع، ????م)، ص???.

V.