السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٨١

فكان منع التعويض دفعاً لضرر أعظم، وهو كشف الأسرار، وإظهار العيوب الخاطب، أو المخطوبة أمام

المحاكم (?).

- القول بالتعويض ليس عدلاً، ومن له اطلاع بالقضايا التي ترفع في المحاكم، والتي يحكم فيها

بالتعويض، يعلم كثرة النزاع والخصام الذي يسببه القول بالتعويض ((2)).

القول الثاني: ذهب عدد من الفقهاء إلى تعويض المتضرر من العدول عن الخطبة تعويضاً مطلقاً

سواء كان الضرر الناتج مادياً أو معنوياً، ومن هؤلاء الفقهاء القائلين بهذا القول: الدكتور مصطفى

السباعي (?)، والدكتور عبد الرحمن الصابوني ((4))، وغيرهم من الفقهاء.

واستدلوا على هذا الرأي بعدة أمور منها:

-1

حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار " ((5)).

وجه الدلالة في نظر الباحث: نهى الرسول صلى الله عليه عن إيقاع الضرر، ولا بد

من معاقبة من

لا يلتزم بالنهي، وبذلك فإن التعويض عن الضرر المترتب من العدول عن الخطبة صورة من صور تطبيق

هذا الحديث الشريف.

(?) (انظر) جانم التدابير الشرعية، مرجع سابق، ص (126). (?) (انظر الأشقر، أحكام الزواج، مرجع سابق، ص??.

(?) (انظر السباعي شرح قانون الأحوال الشخصية

مرجع سابق، ج?، ص (62).

((4)) (انظر الصابوني، عبد الرحمن، شرح قانون الأحوال الشخصية السوري، د. ط، د. م: د. ن، د. ت)، ج?، ص (51).

((5)) القزويني سنن ابن ماجه رقم الحديث: (2341)، مرجع سابق، ج (2)، ص (784).

??