السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٨٣فقط،
القول الثالث: ذهب عدد من الفقهاء إلى تعويض المتضرر من العدول عن الخطبة ضرراً مادياً
ومن هؤلاء الفقهاء القائلين بهذا القول: محمد أبو زهرة، وغيرهم من الفقهاء (?).
والشيخ محمد أبو زهرة في قوله هذا، فإنه يوجب التعويض عن الضرر المادي الناتج التغرير لا الاغترار، والتغرير هو أن يكون الخاطب قد تسبب في أضرار نزلت بالمخطوبة لا بمجرد الخطبة والعدول، وذلك كأن يطلب نوعاً من الجهاز، أو تطلب هي إعداد المسكن الذي يكلف الزوج، ثم يكون العدول
والضرر.
وأما الاغترار هو أن ينشأ الضرر عن مجرد الخطبة، والعدول من غير عمل من جانب العادل، وهذا
الاغترار الذي لا تعويض عليه ((2)).
واستدل على هذا الرأي بعدة أمور منها:
1 - أن العدول عن الخطبة هو حق، والحق لا يترتب عليه تعويض ويخرج من عدم التعويض
الضرر الذي نزل بسبب عمل كان من الطرف الذي عدل غير مجرد الخطبة فيعوض، وهو الذي يطلق عليه الضرر المادي، وإن لم يكن كذلك أي إذا كان ضرر معنوي، فإنه لا يترتب عليه تعويض (?).
(?) (انظر)، أبو زهرة، الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ص??. (?) (انظر) أبو زهرة، محمد بن أحمد، محاضرات في عقد الزواج وآثاره، د. ط (القاهرة: دار الفكر العربي، د. ت)، ص (74).
(?) (انظر) أبو زهرة، الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ص??.
VE