السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الفرع الثاني: طريقة ومقدار التعويض

الذين اتجهوا اتجاه القول بالتعويض، لابد أن تكون لهم طريقة للتعويض، ومنهج يستند عليه القاضي

عند تقديريه لمقدار التعويض.

ومما ذكر في ذلك بأنه يجب على القاضي أن يبحث أولاً عن المعيار الذي يعتبر معه الفعل خطأ يستوجب التعويض عن العدول عن الخطبة، وفي ذلك يرى الفقهاء أن المعيار المعول عليه في هذا المجال هو المعيار الموضوعي الذي يقدر فيه بمعيار السلوك المألوف للشخص العادي إذا وجد في نفس الظروف، وأدى هذا الانحراف إلى الإضرار بالطرف المعدول عنه كان مسؤولا عن تعويض هذا الضرر،

كما أن القاضي يراعي في تقديره للتعويض الشخص المضرور، والمعيار المعتمد هنا

الشخصي ((1)).

هو

المعيار

ومما نلاحظه من خلال بحثنا أن أغلب الفقهاء الذي نصوا على الحكم بالتعويض الضرر الناتج العدول عن الخطبة، لم يتحدثوا في تفصيل المقدار الذي يتم به تعويض الطرف المتضرر، سوى أن الدكتور عبد الرحمن الصابوني بحث في هذه المسألة، ويرى في ذلك أن يحدد مقدار التعويض، وألا يترك

عن

(?) (انظر) محمد، شمروك، السلطة التقديرية لقاضي شؤون الأسرة في الزواج وانحلاله، (رسالة ماجستير، جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم، ????م)، ص??.

(76)