السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفرع الأول: العلاقة بين متعة الطلاق والتعويض عن الضرر

اختلف الفقهاء هل متعة الطلاق هي التعويض عن الضرر بالمصطلح الحديث، أو أن بينهما خلاف، فقد ذكر الدكتور جميل فخري بأن المتعة تعويض للمطلقة عن الضرر الذي لحقها، وأشار في ذلك بقول الدكتور محمد الزحيلي الذي نص على أن متعة الطلاق هي الصورة الشرعية، والعلاج الفقهي لتعويض المرأة. عن الطلاق، وللتخفيف عما أصابها من أضرار مادية ومعنوية، وأن هذه المتعة شاملة لكل مطلقة وخاصة إذا أخذنا بأوسع المذاهب في هذا الموضوع، وهو قول الإمام أحمد، ورأي الظاهرية وابن جرير الطبري وعدد من الصحابة والتابعين وإنها واجبة قضاء على كل مطلق، ويلزمه القاضي بها (?).

وأما الدكتور محمد أبو زهرة، فقد ذكر بأن المتعة تختلف عن التعويض، وقد أخطأ من حكم بالتعويض لأجل الطلاق ولو كان ثمة شرط يوجب التعويض، إذ يكون شرطا فاسدا فيلغي، وأضاف

بأن المحاكم التي سلكت هذا المسلك كانت الأقل عدداً ((2)). هي

والظاهر في رأي الدكتور كهلان الخروصي بأن المتعة تختلف عن التعويض، وأن المرأة الأصل لها المتعة فقط، والله تعالى يقول: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا

(?) (انظر) جانم، التدابير الشرعية، مرجع سابق، ص (236) - (237).

(?) (انظر) أبو زهرة، الأحوال الشخصية مرجع سابق، ص (285).

??